محمد بن السري بن سهل ( ابن سراج )
375
الأصول في النحو
والأخفش يعترض بالأيمان فيقول : ربّ واللّه رجل قد رأيت وربّ رجل قد رأيت وهذا لا يجوز عندنا ؛ لأن حروف الجر لا يفصل بينها وبين ما عملت فيه وسائر النحويين يخالفونه . وحكى الكوفيون : ربه رجلا قد رأيت وربهما رجلين وربهم رجالا وربهن رجالا وبهن نساء وربه نساء من وحد . فلأنه رد كناية عن مجهول ومن لم يوحد فلأنه كلام كأنه قال : له ما لك جوار فقال : ربهن جوار قد ملكت . وكان الكسائي يجيز : رب من قائم على أنّه استفهام ويخفض ( قائما ) والفراء يأباه ؛ لأن كل موضع لم تقعه المعرفة لم يستفهم بمن فيه . والضرب الثاني من حروف الجر : وهو ما كان غير ملازم للجر ، وذلك حتى والواو . فواو القسم وهي بدل من الباء وأبدلت لأنها من الشفة مثلها . والتاء : تستعمل في القسم في اللّه عز وجل وهي بدل من الواو والتاء قد تبدل من الواو في مواضع ستراها وقد خصوا القسم بأشياء ونحن نفرد بابا للأسماء المخفوضة في القسم ، وأما الواو التي تقع موقع رب فقد مضى ذكرها .